التواقيع

التواقيع هي أكثر المهام المكتبية شيوعًا وتعكس بشكل متكرر مهارة الكتابة التلقائية المعتادة. ويتطلب فحص التواقيع تحليلًا خاصاً كونها مختصرة وعفوية وتلقائية مقارنة بأي مهمة كتابية أخرى. وعادة يتم جمع العديد من نماذج التوقيع للمقارنة مع المواد المشكوك فيها. كما تظهر التواقيع المشكوك فيها على الوصايا والعقود والشيكات والأعمال الفنية والمخطوطات المتنازع عليها والعديد من الوثائق الأخرى.

• ما هو التوقيع؟
• لماذا نستخدم التوقيع؟
• كيف يكون التوقيع ملزم نظامًا؟
• أنواع التواقيع
• التواقيع الإلكترونية

التوقيع
التوقيع عبارة عن هوية شخصية اختيارية يكونها الشخص لنفسه ومن ثم تصبح هوية معرفه لصاحبها. والتوقيع يعتبر أحد أنواع الهوية الحيوية المكتسبة (Acquired Biometric ID) وهي الصفات الحيوية التي يكتسبها الإنسان خلال مراحل حياته فتصبح مميزة ومعرفة لشخصيته يمكن التعرف على هوية الشخص من خلالها أي يمكن التحقق من هوية أي شخص من خلال توقيعه.

لماذا نستخدم التوقيع
يستخدم التوقيع للتحقق من هوية شخص ما ومن ثم إلزامه بأي إجراء وقع عليه سواءً ماليا أو إداريا أو جنائيا من خلال ربط توقيعه بشخصيته.
لماذا التوقيع وليس البصمة
أليست البصمة أكثر دلالة وأقوى حجة ويستحيل تقليدها أو تزويرها؟ كانت الحجة سبقا أن البصمة غير مقروءة بينما التوقيع يمكن قراءة بكل سهولة ولكن مؤخرا أصبح العكس هو الصحيح فبعض أنواع التوقيع وهو الشائع عبارة عن جرات غي مقروءة في المقابل انتشرت أجهزة قراءة البصمة وأصبحت متوفرة لدى العديد من الجهات الحكومية والخاصة. في الحقيقة أن من اهم الأسباب لاستبدال التوقيع بالبصمة هو ان البصمة قد تؤخذ ومن الميت أو من فاقد الوعي رغماً عنه، بينما التوقيع فلا بد لصاحبه ان يكون بكامل وعيه ولو اخذ التوقيع بالإكراه أو تحت وطأة المرض أو التهديد فيمكن التعرف على ذلك لاحقا من قبل الخبراء.

كيف يكون التوقيع ملزم نظامًا؟
يكون التوقيع ملزما لصاحبه دوما حسب ما السند الذي وقع عليه ويتحمل تبعات توقيعه مالياً وجنائياً وأدبياً وذلك حسب مرجعية ما وقع عليه.

البنوك والتعاملات المالية: توقيعك البنكي هو هويتك لدى البنك فبمجرد وضع توقيعك على شيك أو سند مالي فيعني إنك تخول المستفيد بسحب مبلغ الشيك وسيصرف فوراً، وكذلك عندما تريد أنت شخصياً صرف مبلغ ما فيجب عليك وضع توقيعك المرتبط بحسابك البنكي ولن تستطيع سحب نقودك إلا بهذا التوقيع فهو هويتك البنكية.

الإدارات الحكومية والأهلية: توقيعك للحضور أو الانصراف بالدائرة التي تعمل بها يعني أنك حضرت أو انصرفت ولن تعتبر حاضراً للعمل حتى وإن رآك مديرك مالم يكن توقيعك على دفتر الحضور والانصراف ونفس الشيء لباقي إجراءاتك، فلن تعتمد خطاباتك ومكاتباتك وطلب الإجازات وغيرها مالم يكن توقيعك مثبت عليها.

خطابات التهديد والاختطاف والرسائل الغرامية: إذا ثبت توقيعك على أياً منها فسوف ترتبط بها وتتحمل مسئوليتها.

التحقق من صحة التوقيع
التحقق الأولي
وهو التحقق من صحة التوقيع عن طريق مقارنة التوقيع الحالي بنماذج لتواقيع الشخص لدى الجهات المالية مثل البنوك وغيرها والمخزنة لديهم سابقا، ويكون هذا التحقق بشكل مبسط وأولي ويقوم به أفراد ذوي تأهيل محدود كجزء من أعمالهم اليومية ولا يلزمهم التحقق الجنائي الكامل.

التحقق الجنائي
وهو التحقق من صحة التوقيع بشكل تام بالطرق العلمية المعتمدة وباستخدام وسائل عديدة مثل الاستكتاب والبحث في السجلات العامة والخاصة ويقوم به أشخاص متخصصين ذوي خبرة بحيث تعتمد دقة المقارنة على التأهيل المناسب وسنين الخبرة.

أنواع التواقيع
هناك عدة أنواع من التواقيع تختلف في حجيتها وطرق التحقق منها :

التوقيع اليدوي
وهو التوقيع المعتاد والذي تذيل به عادة الشيكات والخطابات وهو ينقسم بدورة إلى عدة أقسام لا تختلف في مصداقيتها أو في حجيتها ولكن في تكوينها والأغراض التي تستخدم فيها عادة.

أنواع التوقيع اليدوي:
التوقيع الكامل وهو كتابة الاسم كاملاً بجميع أو أغلب تكويناته مثل (محمد صالح علي) ويعتبر من أفضل أنواع التواقيع من حيث صعوبة محاكاته وسهولة نسبته لصاحبه أو نفيه عنه. كما أنه يعتبر التوقيع المعتمد لدى الغرب بحكم تاريخهم العريق في مثل هذا النوع من التواقيع فنادرا ما تجد مسئولاً غربيا يوقع إلا بهذا النمط من التواقيع.

التوقيع المختصر: هو ما يكون على هيئة تكوين خاص غير مقروء، حيث يقوم الموقع بوضع عدة جرات ثابتة ومميزة لتكوين شكل خاص به (form) ويصبح هذا التوقيع بمثابة بصمة اختياريه لصاحبه.

التوقيع الخليط: وهو توقيع مشترك بين التوقيع الكامل والتوقيع المختصر بحيث يمكن قراءة بعض مدلولاته. وهو التوقيع الأكثر انتشاراً في المنطقة العربية.

التأشيرة والتركين: نظرا لكثرة الروتين والبيروقراطية في التعاملات الإدارية أصبح الخطاب أو المستند الواحد يحمل عدة تواقيع بل إن أهميته تزداد عند أصحابه كلما زادت التواقيع ففي الخطاب الواحد تجد عدة تواقيع فهناك توقيع معد الخطاب ويسمى “تركين” ويكون عادة في ركن الصفحة الأولى من الخطاب ويأتي بعد ذلك توقيع المدير المباشر وتسمى “تأشيرة” وتكون في نهاية صلب الخطاب وأخيرا توقيع المسئول النهائي وهو التوقيع الكامل أو الخليط. وهكذا تضيع حجية توقيع المستند بين هؤلاء الثلاثة.          

 توقيع الأحرف الأولى (First Letter): ويطلق عليه أحيانا (Initial) أي الأحرف الأولى من أسم الموقع. ويكون عادة أول حرف من الاسم الأول وأحيانا الحرفين الأولين من الاسم الأول والاسم الأخير وتكون بالنمط الأعلى الكبير (Capital Letter).   

وعادة ما يكون كتابة التوقيع بكتابة الاسم بالكامل في الوثائق القانونية والرسمية، مع انه ليس ضروريًا في كل الأحوال، حتى في الحالات التي يتطلب فيها القانون صراحة التوقيع. ويعتبر هذا النوع من التواقيع شائعاً ومعتبر قانوناً في الدول الغربية ويكفي أن يُلصق بالمستند الذي يوقع عليه ليصبح توقيع ملزم.
وجميع تلك التواقيع يمكن محاكاتها وتقليدها مهما اختلفت أشكالها وتعددت تكويناتها فالتوقيع الذي يسهل تزويره يسهل اكتشافه وهكذا.

التوقيع الإلكتروني
التوقيع الإلكتروني له عدة أنواع تختلف اختلافا ظاهراً في طريقة إنشائها وبالتالي في حجيتها وإمكانية تقليدها أو تزييفها أو اختراقها.

أنواع التوقيع الإلكتروني:
التوقيع المستنسخ وهو عبارة عن توقيع يدوي نقل إلكترونياً بعد إنشائه يدوياً إلى المستند باستخدام تقنية الكرتونية مثل الماسح الضوئي أو آلة التصوير ومن ثم وضعه على المستند عن طريق الطابعة ورغم عدم حجية هذا النوع من التواقيع إلا أنه يستخدم بكثرة في البنوك لاعتماد وتصديق الشيكات وكذلك يستخدم في توثيق العديد من الشهادات والرخص والوثائق الحكومية. وللتنبيه فإن هذا النوع من التواقيع ليس له حجة قانونية ولا جنائية ويسهل تقليده وتزويره ويمكن القدح في مصداقيته بكل سهوله. ويستخدم كما ذكرنا بكثرة في تلك الدوائر بحجة سهوله إعادة إصداره بدون الحاجة إلى كتابة التوقيع يدوياً لكل إجراء ولكل مستند والتي يمكن أن يتجاوز أعدادها الآلاف من المستندات.
ختم التوقيع هو أيضا توقيع يدوي يتم إنشاؤه يدوياً، ويصنع الختم المعدني أو الخشبي عن طريق الحفر ومن ثم توضع هيئة المعكوسة على المستند فيعطي هيئة التوقيع اليدوي. ورغم عدم حجية الجنائية لسهوله تقليده وتزويره إلا أنه كان مقبول ومعترف به عرفاً وقانوناً. ولكن في الآونة الأخيرة تطور توقيع الختم وأصبح إلكترونياً بعدما كان حرفياً ويتم عن طريق نقل التوقيع اليدوي إلكترونياً بعد إنشائه يدوياً إلى المستند باستخدام تقنية الكرتونية مثل الماسح الضوئي أو آلة التصوير ومن ثم صنع قالب مطاطي يحمل الختم بهيئة معكوسة ليتم استخدامه بعد ذلك لطبع التوقيع على المستند. وهو مثل التوقيع المستنسخ في الحجية وسهوله التقليد. ورغم عدم استخدامه بكثرة كالتوقيع المستنسخ ولكن يضل يستخدم لدى فئة من كبار السن وبعض الإداريين لتسهيل توقيع المعاملات اليومية. والخطير أن بعض البنوك لا زالت تقبل به كبديل للتوقيع اليدوي رغم ضعف حجيته وسهوله تزويره.
اسم المستخدم وكلمة السر
وهو إجراء تتخذه العديد من الهيئات الحكومية والتجارية للتعرف على المستفيدين من خدماتها ويكون كهوية رقمية للشخص داخل منظومة تلك الجهة. وباختصار هو عبارة عن عدة صيغ من صيغ الهوية الرقمية أغلبها يكون على هيئة اسم مستخدم ورقم سري مثل البريد الإلكتروني وهذا النوع تتحمل تبعاته نظامًا ومع أن هذا التوقيع لا يعني أنك الموقع فعلياً ولكنك ستتحمل تبعاته نظامًا إذا تسرب ووقع في يد الغير.
الفرق بين التوقيع العادي والتوقيع الإلكتروني هو أنه يمكن معرفة إذا كان التوقيع مقلدا في التوقيع العادي ويستحيل ذلك في التوقيع الإلكتروني.